أسباب إرتفاع ضغط الدم

سبب أو أسباب إرتفاع ضغط الدم:

إرتفاع ضغط الدم الأولي وهو عندما يكون الطبيب المعالج غير قادر على تحديد السبب وراء إرتفاع ضغط الدم كما هي الحال في الغالبية العظمى من المرضى حيث لايمكن تحديد السبب وراء إرتفاع ضغط الدم.

وللعوامل الوراثية دوراً كبيراً في إصابة الشخص بإرتفاع ضغط الدم الأولي، وأيضاً إذا توفرت عوامل آخرى مصاحبة كالسمنة والإفراط في تناول الأكل شديد الملوحه أو وجود ضغوط عملية ونفسية. ولقد توصل العلماء لدراسة تدل على أن الكروموزومات 13 و18 في الإنسان هي حاملة الجينات الخاصة بضغط الدم ولكن لم يتضح حتى الآن أي منها المسبب لرفع ضغط الدم.

وهنالك العديد من النظريات التي تشرح مسببات إرتفاع ضغط الدم، ولم يتم التأكد على أي منها:

 نظريات حول الأصابة بإرتفاع ضغط الدم:

أول هذه النظريات تقول بأن نظام الهرمونات أنجيوتنسين رينين الدوستيرون((Angiotensin-Remin-Aldosteron مضطربه لدى المصابين، وأن هناك خلل في الجين الذي يربط هذه الهرمونات ببعضها. وهو مايحدد ضغط الدم عن طريق تضييق أو توسيع شرايين الدم والقدرة على الموازنة بين كمية الماء والصوديوم في الجسم ونمو خلايا القلب.

وهذا النظام الهرموني يقوم بتوفير الماء والملح ويمنع إضاعتها عن طريق البول، وشد وتضييق عروق الدم وذلك عند الحاجة لتوفير الدم للأعضاء الضرورية(كالمخ والقلب). فعندما يقوم الشخص بعمل أنشطة ترفع ضغط الدم كالجري والسباحة أو أي نشاط بدني أو حتى نفسي فإن ضغط الدم لابد أن يرتفع وذلك عن طريق الهرمونات سابقة الذكر التي تسبب تضيق الشرايين مما يؤدي إلى تجمع الملح والماء في الجسم.

لكن في بعض الأحيان ولأسباب غير معروفة يكون نشاط هذه الهرمونات في الحالات العادية مرتفعاً في الدم وبصورة دائمة حتى ولو كان الشخص مرتاحاً ولا يقوم بأي نشاط بدني. وبالتالي فإن ضغط الدم يكون مرتفعاً بصورة مستمرة وليس في بعض الأحيان.

ثانياً هناك نظامان للأعصاب في الجسم الإرادية والتي تتحكم بالأطراف وهي المسؤولة عن الحركات الإرادية ، أما النوع الثاني فهو الأعصاب الغير إرادية والتي تتحكم بالأعضاء الباطنية مثل القلب والأمعاء وعروق الدم. وهذه قد تكون سبب في إرتفاع ضغط الدم، وما يحدث هو أن الأعصاب اللاإراديه تكون لدى بعض الناس في حالة تحفز وشد مما يودي إلى تضييق عروق الدم ومن ثم إرتفاع ضغط الدم.

السبب الثالث هو ذو علاقة بزيادة إدرار الأنسولين وعلاقته بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني إن إرتفاع ضغط الدم هو أكثر المشاكل الصحية شيوعاً لدى الأشخاص المصابون بالسمنة. والسمنة المفرطة مرتبطة جداً بداء السكري من النوع الثاني.

والأشخاص المصابون بالسمنة لديهم ميل للإصابة بسكري الدم و إرتفاع ضغط الدم، ويكون لديهم مستوى  الأنسولين مرتفع وذلك مهم لمعادلة السكري في الدم. ولكن بعض الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة غير قادرين على الإستفادة من هرمون الإنسولين، وهو ما يقلل من حساسية عروق الدم  فيؤثر على الأعصاب ويعمل على حبس الصوديوم والماء في الجسم وهذا يعمل على رفع ضغط الدم سواء أكان المريض مصاب بالسمنة أو لا. فعامل السمنة مهم في رفع ضغط الدم حيث يمكن أن يسبب تقليل مفعول الأنسولين على توسعة عروق الدم (وربما يغير في نسيج  الكلية) مما يشجع إلى قبض الصوديوم في الجسم ومن ثم رفع ضغط الدم.

والنظرية الرابعة هي أن لدى المصابين بإرتفاع ضغط الدم يقل مستوى أوكسيد النيتريك (NITRIC-OXIDE) عن المستوى اللأزم، حيث أن هذه المادة لها تاثير على عضلات عروق الدم اللينة المحيطة بها حيث أنها تساعد على جعلها مرنة ومرتخية وقادرة على الإتساع وقد يكون عاملاً في حصول إرتفاع في ضغط الدم الأولي.

ملاحظة: أن عدد غير قليل من الناس الذين ولدوا بوزن أقل من الطبيعي يصابون بإرتفاع ضغط الدم في الطفولة وحتى البلوغ. وكل ماذكر سابقاً من الأسباب التي قد تؤدي إلى إرتفاع ضغط الدم ليس إلا نظريات فقط لم يثبت أي منها.

الفئة الآخرى من حالة إرتفاع ضغط الدم هي ما يسمى بإرتفاع ضغط الدم الثانوي، وهو النوع الذي له سبب يمكن إكتشافه ومعالجته ومن ثم يعود الضغط إلى حالته الطبيعية. وكما ذكرنا سابقاً هذه الفئة من حالات إرتفاع ضغط الدم هي فئة نادرة وتصل إلى 5 في المئة فقط من جميع حالات إرتفاع ضغط الدم وسنذكر في ما يلي بعض من تلك الأسباب.

الأسباب الثانوية لإرتفاع ضغط الدم:

أمراض ضعف الكلى هي أكثر هذه الأسباب شيوعاً حيث أن ضعف الكلى يعمل على تراكم مادة الصوديوم(الملح ) في الجسم مما يؤدي إلى إرتفاع ضغط الدم، ويظهر ذلك عندما يتم علاج الفشل الكلى إما بالغسيل الدموي أو بزراعة كلى حيث من الممكن أن يعود ضغط الدم إلى حالته الطبيعية.

من الأسباب أيضاً زيادة في إفراز بعض الهرمونات قد تؤدي إلى إرتفاع ضغط الدم كزيادة إفراز هرمون الغدة الدرقية الذي يسبب ميل الشخص إلى تجنب الجو الدافئ وزيادة في التعرق والشعور بعدم الراحة وزيادة في دقات القلب وإرتفاع ضغط الدم وعندما يتم علاجه فإن ضغط الدم يعود إلى مستواه الطبيعي.

وزيادة إفراز الغدة الفوق الكلوية لمادة الكورتزون يؤدي إلى إرتفاع ضغط الدم ، ويمكن علاج هذه الحالة جراحياً ومن ثم يعود الضغط إلى مستواه الطبيعي ( وتعرف هذه الحالة بمرض كوشنق CUSHING)

ومن الممكن أن يرتفع ضغط الدم أثناء الحمل وخاصة في الأشهر الأخيرة منه إلا أنه يعود إلى حالته الطبيعية بعد الولادة بفترة قصيرة إذا لم يكن هناك سبب آخر أدى لإرتفاع ضغط الدم أثناء الحمل. 

  • مما يسبب إرتفاع ضغط الدم خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة هي حالة تسمى إنقطاع النفس أثناء النوم (Sleep-Apnea). وهي عندما يتوقف النفس لوقت قصير أثناء النوم وبأسلوب متواتر ويؤدي ذلك إلى زيادة نشاط الأعصاب اللإرادية لكي تزيد من عمل القلب للتغلب على نقص الأكسجين مما يعمل على إرتفاع ضغط الدم. وفي هذه الحالة لا يكون هنالك تجاوب كافي مع العلاجات الدوائية، وقد تم تطوير وسائل لعلاج هذه الحالة وبالتالي منع إصابة المريض بإرتفاع ضغط الدم والمهم هنا هو أن التقليل من السمنة يساعد على التخلص من هذا المرض.
  • وتدل بعض الدراسات على أن 10 في المئة من حالات إرتفاع ضغط الدم بسبب تعاطي المشروبات الكحولية  وقد تزيد المشروبات الكحولية من شدة المرض وتقلل من فرصة ضبطه والتحكم به عن طريق الأدوية. وأيضاً تناول القهوة بشراهة (أي حوالي لتر في اليوم) يؤدي إلى زيادة طفيفة في ضغط الدم. أما بالنسبة لمخاطر التدخين (النيكوتين) فهي الأشد على ضغط الدم، حيث أن ضغط دم المدخنين يزيد في المتوسط 10 نقاط عن ضغط دم غير المدخنين

ومن الملاحظ أن بعض الأدوية قد ترفع ضغط الدم كعلاج الكورتيزون الذي قد يصرف لعلاج بعض حالات الإلتهابات المعروفة  أو لمنع الرفض في حالات زراعة الأعضاء. ولكن من أكثر الأدوية تأثيراً في رفع ضغط الدم خاصة لدى كبار السن هي الأدوية التي تؤخذ لعلاج الالآم مثل تأكل العظام وألآم المفاصل، وذلك بسبب تأثير الأدوية على الكلى.

وقد يؤدي تعاطي بعض النساء حبوب منع الحمل (نسبة قليلة فقط لا تتعدى الخمسة بالمئة) إلى إرتفاع ضغط الدم ، ولذا يفضل قياس ضغط الدم بين فترات متقاربة للسيدات اللاتي يتعاطين حبوب منع الحمل، وفي الغالب ما يعود ضغط الدم إلى مستواه الطبيعي عند التوقف عن تناول هذه الأدوية.

POST A COMMENT.

Facebook Comments